قضايا وحوادث تركيا وماليزياتحاور مصر لمرور قافلة «شريان الحياة 3» عبر نويبع
تركيا وماليزياتحاور مصر لمرور قافلة «شريان الحياة 3» عبر نويبع
عمان ، العقبة - الدستور - ابراهيم الفراية وإيهاب مجاهد
أعربت مصادر في قافلة "شريان الحياة 3" عن تفاؤلها بامكانية السماح للقافلة بالعبور من ميناء العقبة الى ميناء نويبع المصري لاكمال خط سيرها الى قطاع غزة اثر الوساطات التي تبذلها تركيا من خلال رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان والوساطة التي تبذلها ماليزيا من خلال رئيسها السابق مهاتير محمد والذي يرافق القافلة مندوب عنه.
وأشارت المصادر الى ان شركة الملاحة أعربت عن تفاؤلها ايضا بامكانية الحصول على موافقة من السلطات المصرية لنقل القافلة الى ميناء نويبع.
رئيس القافلة النائب البريطاني جورج غالاوي قال "ان المفاوضات مع المصريين مستمرة منذ وصول القافلة إلى العقبة بالسماح لها بدخول ميناء نويبع المصري القريب من العقبة ، لكن ما زال هناك إصرار من الحكومة المصرية على استقبالنا في ميناء العريش ، الأمر الذي نرفضه إطلاقاً ، وذلك لعدة أمور أهمها أنه لا يوجد مكان في العقبة نبحر من خلاله للعريش فالطريق الوحيدة لذلك هي قناة السويس التي يمنع فيها عبور الركاب".
وأضاف "ان الطريق الوحيدة للوصول إلى ميناء العريش هي من خلال سوريا ، وهذا الأمر صعب في الظروف الحالية بعد وصولنا للعقبة حيث تحتاج العودة لسوريا لمبالغ مالية كبيرة وحوالي خمس سفن لنقل المشاركين والمساعدات كون ميناء العريش صغير جداً ولا تملك القافلة أجور السفن.
وأشار غالاوي إلى طلب السلطات المصرية أن تقوم القافلة بالتنسيق مع (الأونروا) ، مؤكداً رفض القافلة المطلق لهذا التنسيق "لأن المساعدات ليست إلى لاجئين بل لشعب في الداخل ، وسنقوم نحن بتسليم أبناء غزة هذه المساعدات والالتقاء بهم. كما لفت الى رفض القافلة لطلب التنسيق مع الإسرائيليين في إيصال المساعدات.
وأضاف "نأمل كثيراً إيجاد حل لهذه المشكلة والسماح لنا بالوصول إلى ميناء نويبع ، من خلال الجهود الدولية التي يقودها مسؤولون ماليزيون ونواب أتراك وناشطون من عدة دول لإقناع المصريين والسماح لنا بالدخول".
وأشاد غالوي بالجهود الاردنية الرسمية والشعبية في استقبال وتقديم كافة التسهيلات للقافلة منذ وصولها الحدود الشمالية وحتى العقبة.
إلى ذلك ما زال مجمع النقابات المهنية في مدينة العقبة يعيش حالة من الحراك الإعلامي والإنساني من خلال تواجد عشرات المحطات الفضائية المختلفة التي تتابع عن كثب تفاصيل وأخبار قافلة (شريان الحياة) المتجهة إلى غزة.
وواصل زهاء (500) مشارك في القافلة تواجدهم في ساحة مجمع النقابات المهنية في العقبة وسط حفاوة بالغة من أبناء المدينة الذين قدموا تبرعات وخدمات مختلفة للمشاركين في القافلة من 17 دولة بينهم 27 مشاركا من الأردن يحملون معهم 500 طن من المساعدات الطبية عبر 220 شاحنة.
وعلمت "الدستور" أن جهوداً تبذل في العقبة لتأمين المشاركين في القافلة الذين يصل عددهم إلى 500 شخص من الجنسين بأماكن مناسبة للراحة والمنامة في حال تأخر الرد المصري بالسماح لهم بدخول ميناء نويبع.
النقابات المهنية ثمنت ، في بيان لرئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين عبدالله عبيدات امس ، موقف الحكومة بكافة أجهزتها التي قامت باستقبال القافلة بشكل رسمي عبر مندوب رئيس الوزراء.
وطالبت النقابات الجماهير الأردنية بكافة مكوناته وفئاتها من نقابات وأحزاب وعشائر وجمعيات ومؤسسات مجتمع مدني بالاستمرار في الالتفاف والتضامن مع أعضاء القافلة ، داعية وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على الاهداف النبيلة التي تحملها القافلة وتشكيل رأي عام عربي وإسلامي ضاغط للسماح للقافلة بالمرور.
ودعا البيان الحكومة المصرية إلى "الالتفاف حول شعبها المصري خاصة والشعب العربي عامة الذي يساند القافلة ويساند أشقاءه في القطاع المحاصر".
كما أعربت نقابة الاطباء البيطريين ، في بيان لها ، عن استغرابها لقرار السلطات المصرية ، مشيرة الى أن القافلة لم تأت عن طريق البحر وإنما جاءت من خلال الطرق البرية وقطعت الاف الأميال مروراً بالعديد من الأقطار الأوروبية والاسيوية والعربية ، وأن خط العقبة نويبع هو خط بري وليس بحريا ، وأن ما تقوم به العبارات بين الميناءين هو بمثابة جسر يربط بين البلدين للنقل البري.
ولفتت الى ان المشاركين لم يحضروا إلى العقبة بسفن بحرية بل بشاحنات تسلك الطرق البرية وإلاّ لكان من السهل تلبية طلب السلطات المصرية والتوجه ابتداءً إلى العريش.
وناشد البيان السلطات المصرية "تصويب هذا الاجتهاد الخاطئ الذي وقع فيه بعض مسؤوليها والسماح بدخول القافلة عن طريق نويبع واستقبالها الاستقبال الذي يليق بها وتقديم كافة التسهيلات لإيصال ما حملته من مواد طبية تمثل شرياناً للحياة إلى أهلنا المحاصرين الصامدين في غزة".
تم إضافته يوم السبت 26/12/2009 م - الموافق 10-1-1431 هـ الساعة 8:28 صباحاً